السيد محمد تقي المدرسي

30

مقاصد السور في القرآن الكريم

ويبين ضرورة الالتزام برسالات الله تعالى - أنى كانت - وأن من يخالفها كافر أو ظالم أو فاسق ، حسب طبيعة المخالفة ، ويسوق أمثالًا لهذه المخالفات الثلاث . ( الآيات : 43 - 47 ) . بيد أنه ليس من الضروري لإقامة الدولة الإسلامية اتباعهم ، لأن القيادة والهيمنة تكون للإسلام ، حيث لا يجوز للقائد اتباع أهواء أهل الكتاب ، لأنها جاهلية ( الآيات : 48 - 50 ) . والولاء السياسي داخل المجتمع المسلم يجب أن يكون خالصاً للقيادة الإسلامية ( الآيات : 51 - 53 ) . وبعد أن بين القرآن طبيعة الولاء السياسي داخل المجتمع المسلم ، والذي سماه بحزب الله ( الآيات : 54 - 56 ) ، عاد وحذر من ازدواجية الولاء ، وبين بعضاً من مساوى ء أهل الكتاب ، ومن أبرزها حقدهم على المسلمين ، ومسارعتهم في الإثم والعدوان ، وقولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وفسادهم في الأرض ( الآيات : 57 - 64 ) . وماذا يستفيد الناس من تطبيق شريعة الله ؟ يجيب القرآن : بأنهم سوف يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم إذا طبقوا أحكام الله ، هذا في الدنيا ، أما في الآخرة : فسوف يرزقهم الله جنة النعيم ( الآيات : 65 - 66 ) . وعلى الرسول أن يبلغ رسالة الله في كل الشؤون ( ومن أبرزها قضية القيادة الإسلامية ) ولا يخشى أحداً ( الآية : 67 ) . ذلك أن رسالة الله هي خير للناس وأن الأمة لا تساوي شيئاً لو لم تطبق هذه الرسالة بالكامل ومن دون زيادة فيها ( الآية : 68 ) . وأن قيمة الإيمان والعمل الصالح هي القيمة الأساسية التي يقاس بها الأشخاص في المجتمع الإسلامي على اختلاف انتماءاتهم ( الآية : 69 ) . ولكن أهل الكتاب حرفوا دينهم ، واتبعوا أهواءهم ، حتى أنه لو جاءهم نبي يخالف أهواءهم كذبوه أو قتلوه ، وزعموا أنهم بقتله ضمنوا لأنفسهم حياةً هانئة ، ولكن