السيد محمد تقي المدرسي
24
مقاصد السور في القرآن الكريم
4 - سورة النساء : الصبغة العامة للمجتمع الإسلامي اختار القرآن اسم ( النساء ) ووضعه على هذه السورة ، لأنها تتحدث عن حقوق المرأة في بدايتها ، ثم عن علاقة المرأة بالرجل ، وعن جوانب من حياة المرأة . والمرأة هي وجه حضارة البشر ، التي تعكس مدى التزام الحضارة بالقيم السامية التي تأمر بالمحافظة على حقوق الضعفاء ، ولأن الإسلام يوليها إهتماماً كبيراً ، كان من المفروض أن يعالج موضوعها في سورة من القرآن ، وكانت سورة النساء بحكم موضوعها الاجتماعي أفضل موقع للحديث عنها . وهذه السورة الكريمة ترسم لنا الصبغة العامة للمجتمع الإسلامي ؛ فمن الآية الأولى وحتى الآية ( 25 ) ، ثم من آية ( 33 ) إلى ( 35 ) ، ثم من ( 127 ) إلى ( 130 ) ، ثم في الآية الأخيرة تتحدث السورة عن حقوق المرأة ( وبالمناسبة حقوق الأيتام والسفهاء ) ، وطريقة تقسيم الإرث بين الرجل والمرأة ، والنهي عن المعاملة السيئة لها ، وعن الشهادة الباطلة عند وارث المرأة كرهاً ، واستلاب حقوقها في المهر ، كما بينت حرمة الزواج من نساء معينات ، بينهن زوجة الأب السابقة . ثم عن قيمومة الرجل على المرأة في حدود الشريعة ، وعن النساء الفاضلات ،