الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
397
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
اللّه جارك ووليّك وحاذرك اللّه ، ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ، ( أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ وأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيء عِلْمًا ) ( 1 ) ، وأحصى كلّ شيء عدداً ، وأحاط بالبرّيّة خبراً ، ( إِنَّ اللَّهَ ومَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) ( 2 ) ، ختمت هذا الكتاب بخاتم اللّه الذي ختم به أقطار السماوات والأرض ، وخاتم اللّه المنيع ، وخاتم سليمان بن داود ، وخاتم محمّد صلّى اللّه عليه وآله أجمعين ، ( أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 3 ) ، وكلّ ملك مقرّب ، أو نبي مرسل ، باللّه الذي لا إله إلاّ هو ربّ العرش العظيم " . ثمّ دفعه إلى أبي دجانة الأنصاري ، فوضعه في وسط البيت ، فقال له : أحرقتنا بالكتاب ، والذي قال لمحمّد : قُمْ فَأَنْذِرْ ! قال : فلمّا أصبح أبو دجانة جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقصّ عليه القصّة ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارفع الكتاب وأحرزه ، فإن عاد فضعه في الدار . فقال أبو دجانة الأنصاري : فواللّه ! ما رأيت فزعة لأهلي ولا ولدي ، ولا عاد حتّى قبض رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 4 ) ‹ ص 1 › - المجلسي : حياة الحيوان : روى البيهقي في دلائل النبوّة عن أبي دجانة ، واسمه سمّاك بن خرشة ، قال : شكوت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّي نمت في فراشي فسمعت صريراً كصرير الرحى ، ودويّاً كدوي النحل ، ولمعاناً كلمع البرق فرفعت رأسي فإذا أنا بظلّ أسود يعلو ويطول بصحن داري ، فمسست جلده فإذا هو كجلد القنفذ ، فرمى في وجهي مثل شرر النار . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عامر دارك يا أبا دجانة ! ثمّ طلب دواة وقرطاساً وأمر عليّاً ( عليه السلام ) أن يكتب : " بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب محمّد رسول اللّه ربّ العالمين إلى من طرق الدار من العمّار والزوّار إلاّ طارقاً يطرق بخير ، أمّا بعد فإنّ لنا ولكم في الحقّ سعة ،
--> ( 1 ) - الطلاق : 65 / 12 . ( 2 ) - الأحزاب : 33 / 56 . ( 3 ) - يونس : 10 / 62 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 94 / 220 ح 19 .