الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
371
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
اللّهمّ أنت أولى برحمتي من كلّ أحد فارحمني ، ولا تسلّط علي - اللّهمّ في الدنيا والآخرة - من لا يرحمني ، ومن أنت أولى برحمتي منه ، اللّهمّ ولا تجعل ما سترت عليَ من فعال العيوب مكراً منك واستدراجاً لتأخذني به يوم القيامة وتفضحني بذلك على رؤوس الخلائق ، واعف عنّي في الدارين كليهما يا ربّ ! فإنّك غفور رحيم . اللّهمّ إن لم أكن أهلاً أن أبلغ رحمتك فإنّ رحمتك أهل أن تبلغني لأنّها وسعت كلّ شيء ، وأنا شيء فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين . ( اللّهمّ وإن كنت خصصت بذلك عبادك الذين أطاعوك فيما أمرتهم وعملوا لك فيما خلقتهم له ، فإنّهم لم ينالوا ذلك إلاّ بك ، ولم يوفّقهم له إلاّ أنت ، كانت رحمتك لهم قبل طاعتك ، يا أرحم الراحمين ) ( 1 ) . اللّهمّ فخصّني يا سيّدي ! ويا مولاي ! ويا إلهي ! ويا كهفي ! ويا حرزي ! ويا ذخري ! ويا قوّتي ! ويا جابري ! ويا خالقي ! ويا رازقي ! بما خصصتني به ، ووفّقني لما وفقتهم له ، وارحمني كما رحمتهم رحمة لامّة تامّة عامّة ، يا أرحم الراحمين ، يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا يغلطه السائلون ، يا من لا يبرمه إلحاح الملّحين ، أذقني برد عفوك ، وحلاوة ذكرك ورحمتك . اللّهمّ إنّي أستغفرك للنعم التي أنعمت بها عليَ فقويت بها على معصيتك ، وأستغفرك لكلّ أمر أردت به وجهك فخالط فيه ما ليس لك ، وأستغفرك لما دعاني إليه الهوى من قبول الرخص فيما أتيته ممّا هو عندك حرام ، وأستغفرك للذنوب التي لا يعلمها غيرك ولا يسعها إلاّ حلمك وعفوك ، وأستغفرك لكلّ يمين حنثت فيها عندك ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا من عرّفني نفسه لا تشغلني بغيرك ، ولا تكلني إلى سواك وأغنني بك عن كلّ مخلوق غيرك ، يا أرحم الراحمين " . ( 2 )
--> ( 1 ) - ما بين القوسين عن البحار . ( 2 ) - الدروع الواقية : 159 س 6 ، و 246 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع اختلاف ، بحار الأنوار : 97 / 180 س 15 ، و 218 س 11 أشار إليه .