الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
350
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
محمّداً من كلّ كرامة أفضل تلك الكرامة ، ومن كلّ نعمة أفضل تلك النعمة ، ومن كلّ قسم أفضل ذلك القسم حتّى لا يكون أحد من خلقك أقرب منه مجلساً ، وأحظى عندك منزلاً ولا أقرب وسيلة ، ولا أعظم عندك شرفاً ، ولا شفاعة منه صلواتك عليه وآله في برد العيش والروح وقرار النعمة ومنتهى الفضيلة وسرور الكرامة ومنتهى اللذات وبهجة لا يشبهها بهجات الدنيا . اللّهمّ آت محمّداً الوسيلة ، وأعظم الرفعة ، واجعل في العليّين درجته ، وفي المقرّبين ذكره ، فنحن نشهد له أنّه بلّغ رسالاتك ، ونصح لعبادك ، وتلا آياتك ، وأقام حدودك ، وصدع بأمرك ، وبيّن حكمك ، ووفّى بعهدك ، وجاهد في سبيلك ، وعبدك حقّ عبادتك حتّى أتاه اليقين ، وإنّه أمر بطاعتك وائتمر بها ونهى عن معصيتك ، وانتهى عنها ، ووالى وليّك ، وعادى عدوّك ، فصلواتك على سيّدنا محمّد سيّد المرسلين ، وإمام المتّقين ، وخاتم النبيّين . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الطيّبين في ( الَّليْلِ إِذَا يَغْشَى ) ( 1 ) ، وفي ( النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) ( 2 ) ، وفي الآخرة والأولى ، وأعطه الرضا بعد الرضا . اللّهمّ أقرّ عين نبيّنا بمن يتّبعه من ذرّيّته وأهل بيته وأزواجه وأمّته جميعاً ، واجعلنا وأهل بيوتنا ومن أوجبت حقّه علينا الأحياء منهم والأموات فيمن تقرّ به عينه ، وأقرر عيوننا جميعاً برؤيته ، ولا تفرّق بيننا وبينه ، اللّهمّ وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه ، واحشرنا في زمرته ، وتوفّنا على ملّته ، ولا تحرمنا أجره ومرافقته ، ( إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ ) ( 3 ) . اللّهمّ ربّ الموت والحياة ، وربّ السماء والأرض ، وربّ العالمين وربّنا وربّ آبائنا الأوّلين ، أنت الأحد الصمد ( لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ * ولَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدُ ) ( 4 ) ، ملكت
--> ( 1 ) - الليل : 92 / 1 . ( 2 ) - الليل : 92 / 2 . ( 3 ) - آل عمران : 3 / 26 ، و 27 . ( 4 ) - الإخلاص : 112 / 3 ، و 4 .