الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

332

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

ولك الحمد في البؤس والنعماء . اللّهمّ لك الحمد كما حمدت نفسك في أوّل الكتاب ، وفي التوراة والإنجيل والفرقان العظيم ، ولك الحمد حمداً لا ينقطع أوّله ولا ينفد آخره ، ولك الحمد بالإسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال ، ولك الحمد في العسر واليسر ، ولك الحمد في المعافاة والشكر ، ولك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك ، ولك الحمد على نعمك السابغة علينا ، ولك الحمد على نعمك التي لا تحصى ، ولك الحمد كما ظهرت أياديك علينا فلم تُخفَ ، ولك الحمد كما كثرت نعمك فلم تُحص ، ولك الحمد على ما أحصيت كلّ شيء علماً ، ولك الحمد كما أنت أهله لا إله إلاّ أنت ، لا يواري منك ليل داج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات فجاج ، ولا بحر ذو أمواج ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، ربّ ! فأنا الصغير الذي أنعمت فلك الحمد ، ربّ ! أنا الوضيع الذي رفعت فلك الحمد ، ربّ ! وأنا المهان الذي أكرمت فلك الحمد ، وأنا الراغب الذي أرضيت فلك الحمد ، وأنا العائل الذي أغنيت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا الخاطئ الذي عفوت عنه ربّ ! فلك الحمد ، وأنا المذنب الذي رحمت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا الشاهد الذي حفظت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا المسافر الذي سلّمت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا الغائب الذي أدّيت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا المريض الذي شفيت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا العزب الذي زوّجت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا السقيم الذي عافيت ربّ فلك الحمد ، وأنا الجائع الذي أشبعت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا العاري الذي كسوت ربّ فلك الحمد ، وأنا الطريد الذي آويت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا الأعمى الذي بصّرت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا الوحد الذي آنست ربّ ! فلك الحمد ، وأنا المخذول الذي نصرت ربّ ! فلك الحمد ، وأنا المهموم الذي فرّجت عنه ربّ ! فلك الحمد . ولك الحمد على الذي أنعمت به علينا كثيراً ، وأنا الذي لم أكن شيئاً حين خلقتني فلك الحمد ، ودعوتك فأجبتني فلك الحمد . اللّهمّ وهذه نِعَم خصصتني بها مع نعمك على بني آدم فيما سخّرت لهم ، ودفعت عنهم ذلك ، فلك الحمد كثيراً ، ولم تؤتني شيئاً ممّا آتيتني من ذلك لعمل خلا مني ، ولا لحقّ أستوجبت منك به ذلك ، ولم تصرف عنّي شيئاً ممّا صرفته من هموم الدنيا وأوجاعها