الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

330

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

الحمد على كلّ شيء بلغته عظمتك ، ( ولك الحمد في كلّ شيء وسعته رحمتك ) ( 1 ) ، ولك الحمد في كلّ شيء خزائنه بيدك ، ولك الحمد على ما حفظ كتابك ، ولك الحمد سرمداً لا ينقضي أبداً ولا يحصي له الخلائق عدداً ، ولك الحمد على نعمك كلّها علانيتها وسرّها ، أوّلها وآخرها ، ظاهرها وباطنها . اللّهمّ لك الحمد على ما كان وما لم يكن وما هو كائن ، اللّهمّ لك الحمد كثيراً كما أنعمت ربّنا علينا كثيراً ، اللّهمّ لك الحمد كلّه ، ولك الملك كلّه ، وبيدك الخير كلّه ، وإليك يرجع الأمر كلّه علانيته وسرّه ، اللّهمّ لك الحمد على بلائك وصنعك عندنا قديماً وحديثا ، وعندي خاصّة خلقتني فأحسنت خلقي ، وهديتني فأكملت هدايتي ، وعلّمتني فأحسنت تعليمي . ولك الحمد يا إلهي على حسن بلائك وصنعك عندي ، فكم من كرب قد كشفته عنّي ، وكم من همّ قد فرّجته عنّي ، وكم من شدّة جعلت بعدها رخاء . اللّهمّ لك الحمد على نعمك ما نسي منها وما ذكر ، وما شكر منها وما كفر ، وما مضى منها وما غبر ، اللّهمّ لك الحمد عدد مغفرتك ورحمتك ، ولك الحمد على عفوك وسترك ، ولك الحمد بصلاح أمرنا وحسن قضائك وأنعمك عندنا . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر لنا مغفرة عزماً جزماً لا تغادر لنا ذنباً ، اللّهمّ اغفر لنا ولآبائنا وأمّهاتنا كما ربّونا صغاراً وأدّبونا كباراً ، اللّهمّ أعطنا وإيّاهم من رحمتك أسناها وأوسعها ، ومن جنانك أعلاها وأرفعها ، وأوجب لنا من رضاك عنّا ما تقرّ به عيوننا ، وتذهب لنا حزننا ، وأذهب عنّا همومنا وغمومنا في أمر ديننا ودنيانا ، وقنّعنا فيها بتيسير رزقك ، واعف عنّا وعافنا أبدا ما أبقيتنا ، و ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الأخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( 2 ) ) " . ( 3 )

--> ( 1 ) - ما بين القوسين عن البحار . ( 2 ) - البقرة : 2 / 201 . ( 3 ) - الدروع الواقية : 99 س 7 ، و 188 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار : 97 / 146 س 4 ، و 195 س 16 بتفاوت فيهما .