الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

204

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

العليم ، إليك أسلمنا أنفسنا طائعين ، ولك أصبحنا وصلّينا خاضعين ، وبك آمنّا موقنين ، وعليك توكّلنا مطمئنين ، وإليك فوّضنا أمرنا راضين ، وإليك أقبلنا راجين ، ومن ذنوبنا معتذرين ، فاقبل عذرنا يا أرحم الراحمين . اللّهمّ قد أكدى الطلب وأعيت الحيل إلاّ عندك ، وضاقت المذاهب وانقطعت الطرق إلاّ إليك ، ودرست الآمال وانقطع الرجاء إلاّ منك ، وخابت الثقة وأخلف الظنّ إلاّ بك ، وكذبت الألسن وأخلفت العداة إلاّ عندك . اللّهمّ إنّا نسألك بكلّ دعوة توسّل بها إليك راج بلّغته أمله ، أو مذنب خاطئ غفرت له ، أو معافاً أتممت عليه نعمتك ، أو فقير أدليت غناك إليه ، ولتلك الدعوة يا ربّ ! عندك زلفة ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تقضي لنا حوائجنا في يسر منك وعافية ، وأن تغفر لنا وترحمنا فإنّا إلى رحمتك فقراء يا أرحم الراحمين . اللّهمّ إنّك أمرت بالصلاة والتسليم على نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله فريضة منك واجبة ، وكرامة فاضلة ، وبدأت وملائكتك بالصلاة عليه فقلت : ( إِنَّ اللَّهَ ومَلَائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) . ( 1 ) اللّهمّ فاجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك وأزكى تحيّاتك وأفضل سلامك ومعافاتك على محمّد عبدك ورسولك وصفيّك ونجيّك وأمينك وخيرتك من خلقك ، الداعي إليك بإذنك ، والهادي إلى سبيلك ، والشاهد على عبادك ، البشير النذير السراج المنير ، صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته الطيّبين وسلّم . اللّهمّ ابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وبلّغه الدرجة والوسيلة والكرامة والشفاعة والذراعة والفضيلة ، واجعلنا ممّن تشفّعه برحمتك يا أرحم الراحمين . اللّهمّ ربّ ( النَّبَأ الْعَظِيمِ ) ( 2 ) في انسلاخ هذا الشهر العظيم ، واستقبال هذا العيد الشريف المشهور ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعلنا في هذه الساعة من أوجه من

--> ( 1 ) - الأحزاب : 33 / 56 . ( 2 ) - النبأ : 78 / 2 .