الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
192
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
بِسُلْطَان ) ( 1 ) ، لا سلطان لكم عليَ ، ولا على داري ، ولا على أهلي ، ولا على ولدي ، يا سكّان الهواء ! ويا سكّان الأرض ! عزمت عليكم بعزيمة اللّه التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على جنّ وادي الصبرة أن لا سبيل لكم عليَ ، ولا على شيء من أهل حزانتي ، يا صالحي الجنّ ! يا مؤمني الجنّ ! عزمت عليكم بما أخذ اللّه عليكم من الميثاق بالطاعة لفلان بن فلان حجّة اللّه على جميع البريّة والخليقة - وتسمّي صاحبك - أن تمنعوا عنّي شرّ فسقتكم حتّى لا يصلوا إلىّ بسوء ، أخذت بسمع اللّه على أسماعكم ، وبعين اللّه على أعينكم ، وامتنعت بحول اللّه وقوّته على حبائلكم ، ومكركم إن تمكروا يمكر اللّه بكم وهو خير الماكرين ، وجعلت نفسي وأهلي وولدي وجميع حزانتي في كنف اللّه وستره ، وكنف محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكنف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، استترت باللّه وبهما ، وامتنعت باللّه وبهما ، واحتجبت باللّه وبهما ، من شرّ فسقتكم ، ومن شرّ فسقة الإنس والعرب والعجم ، ( فَإِن تَولَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو عَلَيْهِ تَوكَّلْتُ وهُو رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ( 2 ) ، لا سبيل لكم ولا سلطان ، قهرت سلطانكم بسلطان اللّه ، وبطشكم ببطش اللّه ، وقهرت مكركم وحبائلكم وكيدكم ورجلكم وخيلكم وسلطانكم وبطشكم بسلطان اللّه وعزّه وملكه وعظمته ، وعزيمته التي عزم بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على جنّ وادي الصبرة لمّا طغوا وبغوا وتمرّدوا ، فأذعنوا له صاغرين من بعد قوّتهم ، فلا سلطان لكم ولا سبيل ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم " . ( 3 ) ‹ ص 1 › - زيد الزرّاد : حججنا سنة فلمّا صرنا في خرابات المدينة بين الحيطان افتقدنا رفيقاً لنا من إخواننا ، فطلبناه فلم نجده ، فقال لنا الناس بالمدينة : إنّ صاحبكم اختطفته الجنّ ، فدخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأخبرته بحاله وبقول أهل المدينة . فقال لي : أُخرج إلى المكان الذي اختطف ، - أو قال : افتقد - فقل بأعلى صوتك : يا
--> ( 1 ) - الرحمن : 55 / 33 . ( 2 ) - التوبة : 9 / 129 . ( 3 ) - كتاب زيد الزراد ، ( المطبوع ضمن الأصول الستّة عشر ) : 132 ح 29 ، عنه بحار الأنوار : 63 / 111 ح 75 ، و 95 / 152 ح 13 .