السيد محمد تقي المدرسي
97
بينات من فقه القرآن (سورة النور)
اعفُوا واصفحُوا وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) * * * 1 - وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثلاث فئات اجتماعية يستحقون العطف والعطاء ، سواءً كانوا يوافقونك المذهب أم لا ، وهؤلاء يستثنون مما يفرق المجتمع المسلم ؛ مثل حادثة الإفك التي عصفت بالمجتمع المدني ، وفرقت وحدتهم لحين ، لماذا الاستثناء ؟ . أولًا : من أهداف المجتمع الإسلامي إقامة حكومة الصالحين ، التي بشر بها ربنا سبحانه ، حيث قال : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ « 1 » . وهدف الصالحين من الحكم نشر العدل وتنمية الفضيلة
--> ( 1 ) سورة الأنبياء ، آية : 105 .