السيد محمد تقي المدرسي
53
بينات من فقه القرآن (سورة النور)
واقعة الإفك دروس وعبر إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) * * * 1 - إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ قصة الإفك في تاريخ النبي صلى الله عليه وآله ذات عبر شتى ، وأبرزها ما يلي : أولًا : الإفك - فيما يبدو - تلك الكذبة المحبوكة التي تصوغها فئة مخالفة للنظام السياسي أو الاجتماعي في الأمة . إنها مؤامرة تدبر بليل وتهدف زعزعة استقرار البلاد . ثانيًا : العصابة التي اختلقت الإفك لم تكن أجنبية ، بل كانت داخلية ؛ فهي إذًا تعكس الجوانب السلبية في المجتمع المسلم . ثالثًا : حينما تسوء التربية في المجتمع ، ويضعف الجهاز الأمني ،