السيد محمد تقي المدرسي

27

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

لاصلاحها ، وليعلم أن قلبه لا يزال فارغًا عن الإيمان الصادق . رابعًا : إن من يختار زوجة لتكون شريكة حياته وأمًّا لأبنائه وعونًا له على أمور دينه ودنياه ، فعليه أن يختار المرأة الصالحة ، ولا يبحث عن خضراء الدمن ، حيث النفايات القذرة ، حتى ولو أعجبه حسنها . وهكذا نهى ربنا عن اختيار الساقطات ، إذ قال سبحانه : وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ « 1 » . 2 - وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ أليست هذه القضية عكس تلك تمامًا ، فلماذا تكرر القول ؟ . أولًا : لمزيد من التأكيد . أليست هذه قضية مهمة ؟ . ثانيًا : إن هناك شخصين ؛ فالزاني لا يرغب إلا في امرأة تتناسب معه كالزانية والمشركة . كما أن الزانية لا يرغب فيها إلا شخص متناسب معها ، مثل الزاني والمشرك . وهكذا كان على المؤمن أن ينأى بنفسه عن الزانية والمشركة ، وعلى المؤمنة أن تتجنب الزاني والمشرك .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية : 221 .