السيد محمد تقي المدرسي
144
بينات من فقه القرآن (سورة النور)
فعلى الدولة أو المجتمع المسلم أوحتى سيده أن يدفع إليه من الحقوق الشرعية ( مثل الزكوات ) لمساعدته . وهذا المال ، مال الله ، ولا منة لأحد عليه . رابعًا : لو أخذت الدول الحديثة بهذا النظام ، وهو تأهيل اللاجئين والمهاجرين عبر فرض مقدار من المال عليهم بهدف تنشيطهم ومن ثم دمجهم في المجتمع ، لكان في ذلك فوائد كبيرة للمجتمع ، لأن اللاجئين والمهاجرين يملكون - عادة - روحًا وثابة تساهم في تطوير الحضارة . 3 - وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ما هي علاقة هذه البصيرة بالسياق العام للسورة من تنظيم الأسرة ، ولماذا ختمت الآية برجاء مغفرة الرب ؟ . أولًا : الإماء ، كما العبيد ، كانوا ملحقين بالأسرة في النظام الاجتماعي ، وكان لا بد من تنظيم العلاقة معهم وبيان ما خفي من أمورهم . فبالنسبة إلى العبيد كان لا بد من بيان الجانب الأساس وهو محاولة إصلاحهم ثم بيان ما ينبغي أن يعمل به ، وهو دمجهم في الحياة الاجتماعية . وأما بالنسبة إلى الإماء فإن نقطة الضعف العامة كانت استغلالهن جنسيًا ، الذي لا يزال مع الأسف مشهودًا في بعض البلاد مع الخادمات أو الفقيرات أو ما أشبه . ثانيًا : ليس مفهوم الإكراه محدودًا بالاغتصاب أو الضغط على الأمة بأن تمارس الجنس لمصلحة سيدها أو سيدتها ، بل الإكراه