السيد محمد تقي المدرسي

123

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

المنافع هدف الأبنية العامة لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ( 29 ) * * * حينما يشرّع الإسلام حكمًا ، ينظر إلى أبعاده ، ليكون قابلًا للتنفيذ . كيف ؟ . أولًا : حينما يأمر الإسلام بالصوم يضعه عن المريض والمسافر ، وحينما يأمر بالصلاة يشرّع صلاة الخوف في الحرب ، ويأمر بقصر الصلاة في السفر ، وحتى يأمر بذكر الله عند الضرورة في المضاجع . وهنا حين نهى عن دخول البيوت من دون إذن أهلها ، ذكر بأن هناك بيوتًا جلا عنها أهلها ، أو هي أساسًا مبنية للناس جميعًا ؛ مثل المنازل في الطرق الخارجية . ثانيًا : الهدف من استخدام البيوت ، المنافع المتوخاة منها ؛ مثل الاستراحة فيها والتحصن بها مخافة العدو وما أشبه . ولكن