الشيخ حسين المظاهري وآخرين

14

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة

أزيد من عدم الحظر والإباحة ، الا أن المطلوبية تستفاد من التعبير عن الدنيا ب « فضل اللّه » كما لا يخفى . 3 - هو الذي جعل لكم الأرض ذلو لا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه « 1 » . الذلول هو المركوب الذي يسهل ركوبه ، استعير للأرض لامكان جميع التصرفات فيها ، والمناكب جمع منكب وهو المجتمع ما بين العضد والكتف استعير لسطح الأرض . فيكون المعنىو اللّه العالم‌هو الذي جعل لكم الأرض سهلة التناول للتصرف فيها فانتشروا فيها وابتغوا مما رزقكم اللّه فيها . ولما كانت الآية في مقام الامتنان فاستفادة الوجوب منها مشكل ولكن يستفاد منها أصل المطلوبية كما هو الظاهر . وفي الكتاب العزيز آيات أخرى بهذا المضمون ، ولكن فيما ذكر غنى وكفاية . * * * وأما الروايات : 1 - عن أبي خالد الكوفي رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال « 2 » . وفيها ترغيب في الكسب والعمل وطلب الحلال مطلقا ، لأنه من أفضل اجزاء العبادة بالمعنى الاعم‌أي الطاعةأو هو بمنزلة العبادة . 2 - عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : العبادة سبعون جزءا أفضلها جزءا طلب الحلا « 3 » . 3 - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء

--> ( 1 ) الملك 67 ، الآية 15 . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 11 نقلا عن الكافي والتهذيب . ( 3 ) الوسائل 12 / 13 نقلا عن معاني الأخبار وثواب الأعمال .