الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

88

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنكُمْ ) ( 1 ) ، فإن خفتم التنازع في شيء فارجعوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم . قلت : يا نبي اللّه ! ومن هم ؟ قال : الأوصياء إلى أن يردوا عليَ حوضي ، كلّهم هاد مهتد ، لا يضرّهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم ينصر اللّه أمّتي ، وبهم يمطرون ، ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم . فقلت : يا رسول اللّه ! سمّهم لي . فقال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن ( عليه السلام ) - ثمّ ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين ( عليه السلام ) - ثمّ ابن ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين ( عليه السلام ) - ثمّ ابن له على اسمي ، اسمه محمّد باقر علمي وخازن وحي اللّه ، وسيولد علي في حياتك يا أخي ! فأقرئه منّي السلام . ثمّ أقبل على الحسين ( عليه السلام ) فقال : سيولد لك محمّد بن علي في حياتك ، فاقرأه منّي السلام ، ثمّ تكملة الاثني عشر إماماً من ولدك يا أخي ! فقلت : يا نبي اللّه ! سمّهم لي ، فسمّاهم لي رجلاً رجلاً منهم ، - واللّه ! يا أخا بني هلال - مهدي هذه الأمّة الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، واللّه ! إنّي لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء الجميع وقبائلهم . قال سليم : ثمّ لقيت الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فحدّثتهما بهذا الحديث عن أبيهما ، فقالا : صدقت ، حدّثك أبونا علي ( عليه السلام ) بهذا الحديث ونحن جلوس ، وقد حفظنا ذلك عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما حدّثك أبونا سواء ، لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئاً . قال سليم : ثمّ لقيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) - وعنده ابنه محمّد بن علي ( عليهما السلام ) - فحدّثته بما سمعته من أبيه وعمّه ، وما سمعته من علي ( عليه السلام ) ، فقال علي بن

--> ( 1 ) - النساء : 4 / 59 .