الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

70

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أنتم الصلاة في كتاب اللّه عزّ وجلّ ؟ وأنتم الزكاة ؟ وأنتم الصيام ؟ وأنتم الحجّ ؟ فقال : يا داود ! نحن الصلاة في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ونحن الزكاة ، ونحن الصيام ، ونحن الحجّ ، ونحن الشهر الحرام ، ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة اللّه ، ونحن قبلة اللّه ، ونحن وجه اللّه ، قال اللّه تعالى : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) ( 1 ) ، ونحن الآيات ، ونحن البيّنات . وعدوّنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ : الفحشاء ، والمنكر ، والبغي ، والخمر ، والميسر ، والأنصاب ، والأزلام ، والأصنام ، والأوثان ، والجبت ، والطاغوت ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير . يا داود ! إن اللّه خلقنا فأكرم خلقنا ، وفضلّنا وجعلنا أمناءه وحفظته وخزّانه على ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل لنا أضداداً وأعداء ، فسمّانا في كتابه ، وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبّها إليه ، تكنية عن العدوّ وسمّى أضدادنا وأعداءنا في كتابه ، وكنّى عن أسمائهم ، وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتّقين . ( 2 ) ‹ ص 1 › - الطبرسي : عن ديلم بن عمر ، قال : كنت بالشام حتّى أتي بسبايا آل محمّد صلوات اللّه عليهم ، فأقيموا على باب المسجد حيث تقام السبايا ، وفيهم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم وأهلككم ، وقطع قرون الفتنة ، فلم يأل عن سبّهم وشتمهم ، فلمّا انقضى كلامه قال له علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّي قد أنصتّ لك حتّى فرغت من منطقك وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء ، فأنصت لي كما أنصتّ لك ، فقال له : هات . قال علي ( عليه السلام ) : أما قرأت كتاب اللّه عزّ وجلّ ؟

--> ( 1 ) - البقرة : 2 / 115 . ( 2 ) - تأويل الآيات الظاهرة : 21 مقدّمة المؤلّف ، و 801 ، بحار الأنوار : 24 / 303 ح 14 .