الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

60

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

قريش و . . . وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وسعد بن أبي وقّاص وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وعمّار والمقداد وأبو ذرّ وهاشم بن عتبة وعبد اللّه بن عمر والحسن والحسين ( عليهما السلام ) وابن عبّاس ومحمّد بن أبي بكر و . . . ، فقالوا : يا أبا الحسن ! ما يمنعك أن تتكلّم ؟ قال : أنشدكم باللّه ! أفتقرّون أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في آخر خطبة خطبكم : أيّها الناس ! إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب اللّه وأهل بيتي ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، ثمّ قال علي ( عليه السلام ) : أنشدكم اللّه ! أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ فضّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية ، وإنّي لم يسبقني إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحد من هذه الأمّة ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، قال فأنشدكم اللّه ! أتعلمون . . . أمر [ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] فنودي بالصلاة جامعة ، ثمّ خطب فقال : أيّها الناس ! أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ! قال : قم ، يا علي ! فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعلي هذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . فقام سلمان فقال : يا رسول اللّه ! ولاء كما ذا ؟ فقال : ولاء كولايتي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل اللّه تعالى ذكره ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا ) ( 1 ) ، فكبّر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : اللّه أكبر على تمام نبوّتي ، وتمام دين اللّه ولاية علي بعدي . فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول اللّه ! هذه الآيات خاصّة في علي ؟ قال : بلى ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، قالا : يا رسول اللّه ! بيّنهم لنا ؟ قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيّي ، وخليفتي في أمّتي ، وولي كلّ مؤمن بعدي ، ثمّ ابني

--> ( 1 ) - المائدة : 5 / 3 .