الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

269

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

في أحواله . فإذا قال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ، قال اللّه جلّ جلاله : حمدني عبدي ، وعلم أنّ النعم التي له من عندي ، وأنّ البلايا التي دفعت عنه فبتطوّلي ، أشهدكم أنّي أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا . فإذا قال : ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، قال اللّه جلّ جلاله : شهد لي عبدي أنّي الرحمن الرحيم ، أشهدكم لأُوَفّرنّ من رحمتي حظّه ، ولأجزلنّ من عطائي نصيبه ، فإذا قال : ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) ، قال اللّه جلّ جلاله : أُشهدكم كما اعترف أنّي أنا المالك ليوم الدين ، لأُسهّلنّ يوم الحساب حسابه ، ولأتجاوزنّ عن سيّئاته . فإذا قال : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) ، قال اللّه عزّ وجلّ : صدق عبدي إيّاي يعبد ، أُشهدكم لأُثيبنّه علي عبادته ثواباً يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي . فإذا قال : ( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ، قال اللّه عزّ وجلّ : بي استعان عبدي ، والتجأ إلي ، أُشهدكم لأعيننّه علي أمره ، ولأغيثنّه في شدائده ، ولآخذنّ بيده يوم [ القيامة عند ] ( 1 ) نوائبه . فإذا قال : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) إلى آخر السورة ، قال اللّه عزّ وجلّ : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمّل ، وآمنته ممّا منه وجل . قال : وقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، أهي من " فاتحة الكتاب " ؟ فقال : نعم ، كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرأها ، ويعدّها آية منها ، ويقول : " فاتحة الكتاب " هي السبع المثاني . ( 2 ) ‹ ص 1 › - الشيخ الصدوق : عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن علي بن الحسين البرقي ، عن

--> ( 1 ) - ما بين المعقوفتين عن تفسير الإمام ( عليه السلام ) . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 300 ح 59 ، الأمالي للصدوق : 237 ح 253 المجلس 33 بتفاوت يسير ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 21 ، بحار الأنوار : 85 / 59 ح 47 ، و 92 / 226 ح 3 ، مستدرك الوسائل : 4 / 228 ح 4562 ، و 327 ح 4799 ، نور الثقلين : 1 / 4 ح 9 .