الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

225

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

عباده الصالحين ، وعلم لطفه بهم ، ومقام اختصاصه لهم بفنون كراماته ، وبدائع إشاراته ، فإذا شرب كأساً من هذا الشرب حينَئذ لا يختار علي ذلك الحال حالاً ، ولا علي ذلك الوقت وقتاً ، بل يؤثره علي كلّ طاعة وعبادة ، لأنّ فيه المناجاة مع الربّ بلا واسطة . فانظر كيف تقرأ كتاب ربّك ، ومنشور ولايتك ، وكيف تجيب أوامره ونواهيه ، وكيف تمتثل حدوده ، ف‍ ( إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيم حَمِيد ) ( 1 ) ، فرتّله ترتيلاً ، فقف عند وعده ووعيده ، وتفكّر في أمثاله ومواعظه ، واحذر أن تقع من إقامتك حروفه في إضاعة حدوده . ( 2 ) ‹ ص 1 › - الكليني : علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحجّال ، عمّن ذكره ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ ( بِلِسَان عَرَبِي مُّبِين ) ( 3 ) ؟ قال : يبين الألسن ولا تبينه الألسن . ( 4 ) ‹ ص 1 › - الشيخ الصدوق : بإسناده عن عبد اللّه بن عبّاس قال : خطبنا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل وفاته ، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة : . . . ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره اللّه يوم القيامة أعمي ، فيقول : يا ( رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَي وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَي ) ( 5 ) فيؤمر به إلى النار . . . ومن قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه ، وتفقّهاً في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون .

--> ( 1 ) - فصلّت : 41 / 41 و 42 . ( 2 ) - مصباح الشريعة : 28 الباب الثاني ، مستدرك الوسائل : 4 / 240 ح 4597 . ( 3 ) - الشعراء : 26 / 195 . ( 4 ) - الكافي : 2 / 632 ح 20 ، وسائل الشيعة : 6 / 150 ح 7591 . ( 5 ) - طه : 20 / 126 و 127 .