الشيخ حسين المظاهري
13
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى)
( عليه السلام ) يقول : - لو أعطيت الدنيا وما فيها على أن أترك ركعتين من صلاة الليل لما رضيت وسرّ هذا الرفض هو أنه وجد اللّه ؛ وفطرته تقول له إخضع للّه والصلاة هي خير مصاديق الخضوع ؛ وعندها لن يكون الإنفاق صعبا عليه بل على العكس يلتذ به لأنّ من وجد اللّه ( عرفه ) وبصفاته الكمالية تلك فيراه ذاتا مستجمعة لكافة الصفات الكمالية لذا يسعى إلى التضحية بكل ما لديه من أجلهماله وعياله بل ونفسهو أسمى لذة له أن يحترقمثل الفراشة بنار الشمعةفي مقابل اللّه ولأجله وفي سبيله ؛ وما أبلغ ما يقوله القرآن الكريم بهذا الشأن : - تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفا وطمعا وممّا رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس مّا أخفي لهم مّن قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون « 1 » . فمن هم هؤلاء ؟ ! إنهم الذين وجدوا اللّه وأصبحت صفات جماله وجلاله مستولية على قلوبهم وزالت الحجب فهم « وجدوا » اللّه لا أنهم « علموا به » ؛ وهؤلاء يعرضون عن المضاجع ويقومون للصلاة في الليل و « لنافلة الليل » وينفقون ما عندهم في سبيل اللّه ، ويشير القرآن إلى أنهم يلتذون بذلك لذة لا يدركها إلّا من وجدها ، فعندما يجد الإنسان اللّهتصبح الصلاة والصوم بالنسبة له تحركات فطرية لذتهما وجدانية ، ويكون إعطاء الخمس والزكاة بل تقديم حتى النفس في سبيل اللّه أمرا فطريا وجدانيا فلا يحتاج إلى حثّه على إعطاء الخمس والزكاة والاهتمام بالفقراء بل إنه يتحرك لذلك بصورة طوعية مثلما يبحث الظامىء عن الماء . ترون أن الجائع يقوم بالبحث عن الخبز والذي يجد « اللّه » - حقا - بفطرته يهتمطوعيابإقامة الصلاة والصوم وأداء الخمس والزكاة وتكون أسمى
--> ( 1 ) سورة السجدة / 16 - 17 .