الشيخ حسين المظاهري
58
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
فالإنسان لو غلب عليه رذيلة يهبط إلى أسفل الدرجات فيقتل ولىّ اللَّه في بيت اللَّه قربة إلى اللَّه ويقتل أولياء اللَّه في حرم الامام يوم العاشوراء بلا جرم وذنب بما يخيّل إليه الشيطان ، حيث كان له قريناً فيتمكّن من خداعه . اللّهمّ بحقّ صاحب يوم العاشور وبحقّ صاحب تلك الروضة الشريفة وبحقّ أولئك الشّهداء الّذين استُشهِدوا فيها ، خذ المنافقين اخذ عزيز مقتدر وسلّط عليهم من لا يرحمهم وافضحهم واستشف قلوبنا بقتلهم وقصاصهم سريعاً عاجلًا انشاء اللَّه . « 1 » تنبيهات التنبيه الأول : قد اشتهر انّ الرئاء باعتبار الحكم ينقسم باقسام خمسة ، وهي الحرام والمكروه والمباح والمستحبّ والواجب . أمّا الحرام ، فقد مضى ذكره وهو طلب المنزلة في قلوب النّاس بعرضه عليهم عمل خير كالصّلوة واجبةً أو مستحبّةً والانفاق كذلك ، وهو الّذي سلب الوحىُ الايمانَ عن صاحبه ثمّ أخبر عن سوء ختامه بقوله فويلٌ . . . . قال تعالى : « أرأيت الّذي يكذّب بالدّين . . . . فويل للمصلّين * الّذين هم عن صلاتهم ساهون * الّذين هم يرائون * ويمنعون الماعون » . « 2 » وأمّا المكروه ، فهو طلب المنزلة عند النّاس بعرض عمل مكروه عليهم كاظهار الفقر - سيّما مع غناه - قولًا أو عملًا بحسب ملبسه أو مسكنه أو نحو ذلك مع انّ الإسلام كتاباً وسنّةً نهى تنزيهاً عنه وأمر ندباً باظهار الغناء .
--> ( 1 ) - / ولا يخفى انّ اللَّه استجاب هذا الدّعاء من الأستاذ المعظّم بعد ايّام اقلّ من الشهر وقُتل عامل الانفجار - اسمه مهدى نحوى - في مدينة طهران بيد قُوى الأمن الإيراني ( 2 ) - / الماعون / 1 - 7