الشيخ حسين المظاهري

56

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الشاعر : طي اين مرحله بي همرهى خضر مكن * ظلمات است بترس از خطر گمراهى قال اللَّه تعالى : « وجعلناهم أئمّةً يهدون بأمرنا » « 1 » . والمراد بالامر ليس إلّاافاضات الحقّ تعالى على عباده ، كما انّ المراد بضمير « هم » في « جعلناهم » ليس إلّاالوسائط في الفيض . وملخّص الكلام انّا نحتاج في كلّ أمر إلى وسائط الفيض سيّما في السّير إلى الحقّ تعالى ، ولا يعقل التّهذيب والتّخلّق بالفضائل إلّابالّتمسك بالعروة الوثقى الّتي هي الولاية ، فان قلنا انّ التّهذيب والتّخلّق بالفضائل يتوقّف على وسائط الفيض لسنا مجازفاً في القول . وفي الزيارة الجامعة الكبيرة : « بكم فتح اللَّه وبكم يختم وبكم ينزّل الغيث وبكم يمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّاباذنه وبكم ينفّس الهمّ ويكشف الضّرّ » . « 2 » وورد في وصف بقيّة اللَّه عجّل اللَّه تعالى فرجه الشّريف وروحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء « بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسّماء » . « 3 » هذه قطرة من بحر هذا المعنى اقتصرنا عليها ، وأرجو من اللَّه تعالى أن يوفّقنا للاغتراف منها ، بمنّه وكرمه .

--> ( 1 ) - أنبياء / 73 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، 102 / 132 . ( 3 ) - مشارق أنوار اليقين للحافظ البرسي : 157 .