الشيخ حسين المظاهري
461
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
الاعمال الّتي تكون في عرف القرآن بثبوت الاقدام . قال تعالى : « ان تنصروا اللَّه ينصركم ويثبت اقدامكم » . « 1 » وضدّها هو التّذبذب الّذي ذمّه الذكر العزيز في آيات كثيرة ، منها : قوله تعالى : « مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء » . « 2 » وقوله تعالى : « ومن النّاس من يعبد اللَّه على حرف فان اصابه خير اطمأنّ به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين » . « 3 » وقوله تعالى : « انّ الّذين امنوا ثمّ كفروا ثمّ امنوا ثمّ كفروا ازدادوا كفراً لم يكن اللَّه ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا » . « 4 » واثر هذه الملكة هو عدم استقرار صاحبها موقف واحد . كما قال تعالى : « فان اصابه خير اطمأنّ به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه » . « 5 » هذا ملخّص الكلام وعلى هذا نرى التباين الواقع بين هذه الكلمات . ثمّ انّا في هذه الفصول نقتفي أثر القوم في الفضائل وما يرتبط بها ونخالفهم في الرذائل وما يرجع إليها بمعنى ادماج البحث عن فضائل متعدّدة في بحثٍ واحدٍ ثمّ إفراد البحث عن كلّ رذيلةٍ في باب خاصٍ .
--> ( 1 ) - محمّد / 7 . ( 2 ) - النّساء / 143 . ( 3 ) - الحجّ / 11 . ( 4 ) - النّساء / 137 . ( 5 ) - الحجّ / 11 .