الشيخ حسين المظاهري
448
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
واما طرف التفريط فقيل : انه عدم الغيرة ، ولكن معلوم ان العدم لا يعقل ان يكون من مراتب الشئ . ولا يترتب عليه شئ . فما قيل : تبعاتها من الدّياثة والقيادة ومن ترك الامر بالمعروف والنهى عنى المنكر والجهاد في سبيل اللَّه ومن إشاعة الفحشاء ومن سوء تربية الأولاد ومن تسلط الظالمين عليه وعلى وطنه و . . . . فغير صحيح . لأنّ هذه التبعات لأجل حرمانه عن فضيلة الغيرة . فمن كانت له الغيرة والحميّة فليس بديوث ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجاهد في سبيل اللَّه بماله ونفسه ويمنع عن إشاعة الفحشاء ويسعى في تثقيف عياله وتربيتهم ويمنع الظالم عن ظلمه . ومن ليست له تلك الفضيلة فمحروم عن هذه المثوبات والحسنات فليس عدم الغيرة بشيءٍ ولا يترتب عليه شئ .