الشيخ حسين المظاهري

441

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الغيرة والحميّة في العفة العامّة . والمراد منها الغيرة على نساء المؤمنين من الأقارب كالبنت والامّ والأخت ومن غير الأقارب ايّ مرأة كانت بل نساء غير المؤمنين أيضاً . فالدفاع عن عفّتهنّ لازم والسعي فيه واجب . الأقرب فالأقرب . فأشاعة الفاحشة من الكبائر الموبقه . قال تعالى : « انّ الّذين يحبّون ان تشيع الفاحشة في الّذين امنوا لهم عذاب اليم في الدّنيا والآخرة » . « 1 » والقرآن اهتم بهذه العفة اشدّ الاهتمام ، فلذا : اوّلًا اهتماماً بشؤون المسلمين ، أمر بجلد الزانية والزّاني ، ولم يكتف بذلك بل أمر بحضور طائفة من المؤمنين عند جلدهما . قال تعالى : « الزّانيّة والزّانى فاجلدوا كلّ واحد منهما مأة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللَّه ان كنتم تؤمنون باللَّه واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين » . « 2 » وثانياً نهى عن النظر إلى الاجنبيّة لكونه سهماً من سهام إبليس . قال تعالى : « قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ان اللَّه خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهنّ » . « 3 » وثالثاً نهى عن معاشرة الرجل الاجنبيّة ومواجهتهما إلّالضرورة داعية إليها . قال تعالى : « وإذا سئلتموهنّ متاعاً فسئلوهنّ من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن » . « 4 » ورابعاً نهى عن تبرج النساء وان يجلبن نظر الأجنبي إلى أنفسهنّ .

--> ( 1 ) - النّور / 19 . ( 2 ) - النّور / 2 . ( 3 ) - النّور / 30 و 31 . ( 4 ) - الأحزاب / 53 .