الشيخ حسين المظاهري
432
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
الملحف » . « 1 » عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأه قال : « تعرّضوا للتجارات فان لكم فيها غنى عمّا في أيدي النّاس ، وان اللَّه عزّوجلّ يحب المحترف الأمين المغبون غير محمود ولا مأجور » . « 2 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ان محمّد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أظن ( أرى ) ان علي بن الحسين عليه السلام يدع خلقاً أفضل منه حتّى رايت ابنه محمّد بن علي فأردت ان أعظه فوعظني . فقال له أصحابه : بأي شيء وعظلك ؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة ، فلقاني أبو جعفر محمّد بن علي عليه السلام وكان رجلًا بادنا ثقيلًا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان اللَّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا ، أما انى لأعظنه ، فدنوت منه ، فسلّمت عليه فرّد علىّ بنهر ( ببهر ) وهو يتصاب عرفاً ، فقلت : أصلحك اللَّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحالة في طلب الدنيا ، أرأيت لو جاء الجلك وأنت على هذه الحال ؟ فقال : لو جائني الموت وانا على هذه الحال جائني وانا في طاعة اللَّه عزّوجلّ ، اكفّ بها نفسي وعيالي عنك عن النّاس ، وانّما كنت أخاف لو أن جائني الموت وانا على ( في ) معصية من معاصي اللَّه . فقلت : صدّقت يرحمك اللَّه ، أردت ان أعظك فوعظتني » . « 3 » عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : « استقبلت ابا عبداللَّه عليه السلام في بعض طرق المدينة في
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 334 ، باب 81 ، ح 13 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 4 ، باب 1 ، من أبواب مقدماتها ، ح 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 10 ، باب 4 ، من أبواب مقدماتها ، ح 1 .