الشيخ حسين المظاهري

416

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

لست اتّكل في النجاة من عقابك على اعمالنا بل بفضلك علينا لانّك أهل التّقوى وأهل امغفرة تبدئ بالاحسان نعماً وتعفو عن الذنب كرماً . دعوناك ونحن نرجو ان تستجيب لنا فحقّق رجائنا مولانا فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ولكن علمك فينا وعلمنا بانّك لا تصرفنا عنك وان كنّا غير مستوجبين لرحمتك فأنت أهل ان تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك . . . . أنت الهى أوسع فضلًا وأعظم حلماً من أن تقايسني بفعلى وخيطيئتى فالعفو العفو العفو سيّدي سيّدي سيّدي . . . . سيّدي من لي ومن يرحمني ان لم ترحمني وفضل من أؤمّل ان عدمت فضلك يوم فاقتي وإلى من الفرار من الذنوب إذا انقضي أجلي . سيّدي لا تعذّبني وانا أرجوك الهي حقّق رجائي وامن خوفي . فانّ كثرة ذنوبي لا أرجو فيها إلّاعفوك سيّدي انا أسئلك ما لا استحقّ وأنت أهل التّقوى وأهل المغفرة فاغفر لي والبسني من نظرك ثوباً يغطّي علىّ التّبعات وتغفرها لي ولا اطالبُ بها انّك ذو منّ قديم وصفح عظيم وتجاوز كريم الهى أنت الّذي تفيض سيبك على من لا يسئلك وعلى الجاحدين بربوبيّتك فكيف سيّدي بمن سئلك وأيقن ان الخلق لك والامر إليك تباركت وتعاليت يا ربّ العالمين سيّدي عبدك ببابك اقامته الخصاصة بين يديك يقرع باب احسانك بدعائه فلا تعرض بوجهك الكريم عنّى واقبل منى ما أقول فقد دعوت بهذا الدّعاء وانا أرجو ان لا تردّنى معرفة منّى برأفتك ورحمتك . . . . .