الشيخ حسين المظاهري

399

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

عبد فرّار ، فتعجبوا من ذلك وقالوا للأستاذ ، هذا باب عبد فرّار ، قال الأستاذ حسينقلي : نعم ، فشيّعوه . ثمّ سئل التلاميذ من زوجته كيفيّة فوته ؟ فأجابت بانّ عبد فرّار كان صحيحاً سالماً في الماضي ، وهو في وقت العصر رجع إلى البيت بعد خروجه ، وكان متغيّر الحال في تفكّر عميق . انقضى الليلة الماضية في غرفته في البكاء ، ولا يزال يبكي حتّى مات . ثمّ قال الآخند ملّا حسينقلي الهمداني « سلك عبد فرّار مسافة السنين في المعرفة في ليلة واحدة » . انّ الحرّ بن يزيد الرياحي صار مأموراً من قبل عبيداللَّه بن زياد ( لعنة اللَّه ) لمواجهة الحسين عليه السلام وارتكب اعمالًا فبيحة ثمّ رجع وتاب ولحق بالحسين عليه السلام فلمّا دنى منهم قلّت ترسه فقالوا : أمستأمن حتّى إذا عرفوه سلّم على الحسين عليه السلام وقال : جعلني اللَّه فداك يا بن رسول اللَّه انا صاحبك الّذي لا اله إلّاهو ما ظننت انّ القوم يردون عليك ما عرضت عليهم ابداً . ولا يبلغون منك هذه المنزلة فقلت في نفسي لاابالي ان اصانع القوم في بعض امرهم ولا يظنون اني خرجت من طاعتهم . . . . واني قد جئتك تائباً ممّا كان منّى إلى ربّى ، ومواسياً لك بنفسي حتّى أموت بين يديك ، أفترى لي توبة ؟ قال : نعم ، يتوب اللَّه عليك ويغفر لك ، فانزل . قال : انا لك فارساً خير مني راجلًا . اقالتهم على فرسي ساعة . فحمل على القوم وقاتلهم . ثمّ شدّت جماعة على الحرّ فقتلوه فلما صرع وقف عليه الحسين عليه السلام وقال له : أنت كما سمّتك امّك الحرّ حرّ في الدّنيا وسعيد في الآخرة . « 1 » قال أبو بصير : كان لي جار تتبع السطان ، فأصاب مالًا . فاتّخذ قياناً وكان يجمع الجموع

--> ( 1 ) - تلخيص من المقاتل .