الشيخ حسين المظاهري

395

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

« وأتل عليهم نبأ الاذي تيناه اياتناه فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين » فإنها نزلت في بلعم بن باعورا وكان من بني إسرائيل . وحدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : انّه اعطى بلعم بن باعورا الاسم الأعظم ، وكان يدعو به فيستجيب له . فمال إلى فرعون . فلمّا مرّ فروعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون ، لبلعم : ادع اللَّه على موسوى وأصحابه ليحبسه علينا . فركب حمارته ليمرّ في طلب موسى ، فامتنعت عليه حمارته ، فاقيل يضربها ، فأنطقها اللَّه عزّوجلّ فقالت : ويلك على ماذا تضربني ؟ أتريد ان أجئ معك لتدعو على نبيّ اللَّه وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتّى قلتها وانسلخ الاسم من لسانه وهو قوله : « فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه اخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث » وهو مثل ضربه . « 1 »

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 377 ، باب 13 .