الشيخ حسين المظاهري

385

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

قال تعالى : « وأتل عليهم نبأ الاذي تيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشّيطان فكان من الغاوين » . « 1 » وسيأتي قصص وحكايات في ذلك ان شاء اللَّه تعالى . ج - الخروج من الدّنيا بلا ايمان أو مع الفسق . قال تعالى : « فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم انّما يريد اللَّه ليعذّبهم بها في الحياة الدّنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون » . « 2 » وربّ كلمة كفر أو فسق سمعت من لسان بعض دون الموت ، وفي روايات كثيرة انّ الشّيطان يسلب الايمان بحيل عند الموت ولولا الاستعانة بالولاية لكان دخول القبر مصحوباً الإيمان في نهاية الصّعوبة . موجبات سوء العاقبة : الف - الذّنب سيّما الظّلم بل مطلق حقّ النّاس . قال تعالى : « ثمّ كان عاقبة الّذين أساءوا السّواى ان كذّبوا بآيات اللَّه » . « 3 » ب - الصّفات الرّذيلة قال تعالى : « قل ان كان ابائكم وأبنائكم واخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احبّ إليكم من اللَّه ورسوله وجهاد في سبيله فتربّصوا حتّى يأتي اللَّه بأمره » . « 4 » والسّرّ في ذلك مضافاً إلى انّ الصّفات الرّذيلة سيّما حبّ الدّنيا مانعة عن الرضى بالموت فبالعنف يخرجونه من الدّنيا مبغضاً ولا اقلّ من اكراهه للولاية والملائكة المقرّبين بل اللَّه تعالى ،

--> ( 1 ) - الأعراف / 175 . ( 2 ) - التّوبة / 55 . ( 3 ) - الرّوم / 10 . ( 4 ) - التّوبة / 24 .