الشيخ حسين المظاهري

354

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

لماذا ؟ » . « 1 » عن الرضا عليه السلام عن ابائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « كلّما الهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر » . « 2 » عن علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عليه السلام قال : « أوحى اللَّه عزّوجلّ إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكرى على كلّ حال ، فانّ كثرة المال تنسئ الذنوب وان ترك ذكرى يقسى القلوب » . « 3 » قال الصادق عليه السلام : « اعراب القلوب على أربعة أنواع : رفع وفتح وخفض ووقف ، فرفع القلب في ذكر اللَّه ، وفتح القلب في الرّضا عن اللَّه ، وخفض القلب في الاشتغال بغير اللَّه ، ووقف القلب في الغفلة عن اللَّه . ألا ترى انّ العبد إذا ذكر اللَّه بالتعظيم خالصاً ارتفع كلّ حجاب كان بينه وبين اللَّه من قبل ذلك . وإذا انتقاد القلب لمورد قضاء اللَّه بشرط الرضا عنه كيف ينفتح القلب بالسرور والروح والراحة . وإذا اشتغل قلبه بشيءٍ من أسباب الدّنيا كيف تجده إذا ذكر اللَّه بعد ذلك وآياته منخفضاً [ مظلماً ] كبيت خراب خاوياً ، وليس فيه العمارة ولا مؤنس . وإذا غفل عن ذكر اللَّه كيف تراه بعد ذلك موقوفاً محجوباً قد قسى وأظلم منذ فارق نور التعظيم » . « 4 » روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « على كلّ قلب جاثم من الشيطان ، فإذا ذكر اسم اللَّه خنس وذاب ، وإذا ترك ذكر اللَّه التقمه الشيطان ، فجذبه وأغواه واستزلّه وأطغاه » . « 5 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اغفل النّاس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال » . « 6 »

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 157 ، باب 125 ، ح 1 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 157 ، باب 125 ، ح 2 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 55 ، ح 23 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 55 ، ح 25 . ( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 61 ، باب 44 ، ح 42 . ( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 324 ، ح 12 .