الشيخ حسين المظاهري

348

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الذكر الحكيم مرّات عديدة قوله تعالى « وما اللَّه بغافل عمّا تعملون » « 1 » . ب - الغفلة عن سخط اللَّه تعالى . قال تعالى : « أفامن أهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون * أو امن أهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون * أفأمنوا مكر اللَّه فلا يأمن مكر اللَّه إلّاالقوم الخاسرون » . « 2 » وقال تعالى : « ولا تحسبنّ اللَّه عاقلًا يعمل الظّالمون انّما يوخّرهم ليوم تشخص فيه الابصار * مهطعين مقنعى رئوسهم لا يرتدّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء » . « 3 » ج - الغفلة عن نفسه ومقدّراته وكمالاته الممكنة الحصول له ، ويحرم عن تلك الكمالات بغفلته عن نفسه ، وتضاع تلك الاستعدادات . قال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا اتّقوا اللَّه ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتقوا اللَّه انّ اللَّه خبير بما تعملون * ولا تكونوا كالّذين نسوا اللَّه فانسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون * لا يستوى أصحاب النّار وأصحاب الجنّة أصحاب الجنّة هم الفائزون » . « 4 » وقال تعالى : « يا ايّتها النّفس المطمئنّة * ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة * فادخلي في عبادي * وادخلي جنّتى » . « 5 » د - ذهول العمر الّذي يكون ذخراً وشرفاً له ، وهو ممّا لا قيمة له ، إذ به يكتسب خير الدّنيا والآخرة . قال تعالى : « وهم يصطر خون فيها ربّنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الّذي كنّا نعمل أو لم نعمّركم ما يتذّكر فيه من تذكّر وجائكم النّذير فذوقوا فما للظّالمين من نصير » . « 6 »

--> ( 1 ) - البقرة / / 74 . ( 2 ) - الأعراف / 97 - 99 . ( 3 ) - إبراهيم / 42 و 43 . ( 4 ) - الحشر / 18 - 20 . ( 5 ) - الفجر / 27 - 30 . ( 6 ) - فاطر / 37 .