الشيخ حسين المظاهري

345

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

روايات في التّفكّر في الموت « جاء رجل إلى الصادق عليه السلام ، فقال : سئمت الدنيا فاتمّنى على اللَّه الموت . فقال : تمّن الحياة لتطيع لا لتعصبى ، فالن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصى ولا تطيع » . « 1 » « . . . . فقام إليه رجل ، فقال : يا بن رسول اللَّه ما بالنا نكره الموت ولا نحبّه ؟ قال الحسن عليه السلام : انّكم اخرتكم وعمّرتم دنياكم ، فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب » . « 2 » عن الصادق عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أكيس النّاس من كان اشدّ ذكراً للموت » . « 3 » قال الصادق عليه السلام : « ذكر الموت يميت الشهوات في النّفس ، ويقلع منابت الغفلة ، ويقّوى القلب بمواعد اللَّه ، ويرقّ الطبع ، ويكسر اعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقّر الدنيا وهو معنى ما قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فكر ساعة خير من عبادة سنة » . « 4 » قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل الزهد في الدنيا ذكر الموت وأفضل العبادة ذكر الموت ، وأفضل التفكّر ذكر الموت ، فمن اثقله ذكر الموت وجد قبره روضة من رياض الجنّة » . « 5 » عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : اتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : ما لي لا أحب الموت ؟ فقال له : الك مال ؟ قال نعم ، قال : فقدّمته ؟ قال : لا . . . قال : فمن ثمّ لا تحبّ الموت » . « 6 »

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 128 ، باب 4 ، ح 15 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 129 ، باب 4 ، ح 18 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 130 ، باب 4 ، ح 21 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 133 ، باب 4 ، ح 32 . ( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 137 ، باب 4 ، ح 41 . ( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 127 ، باب 4 ، ح 9 .