الشيخ حسين المظاهري

27

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

خطبة الكتاب بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه‌رب العالمين وصلّى اللَّه على خير خلقه الّذي وصفه في التنزيل العزيز بقوله : « وانّك لعلى خلق علظيم » ، « 1 » محمّد وآله الطّاهرين الوصوفين في الكتاب بقوله تعالى : « انّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً » « 2 » ، سيّما بقيّته في أرضه المنعوت بقوله : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر انّ الأرض يرثُها عبادي الصّالحون » « 3 » ولعنه الدائم على أعدائهم الّذين هم « الشّجرة الملعونة في القران » « 4 » ، وقد أنزل فيهم : « ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثّت من فوق الأرض مالها من قرار » « 5 » كما وقد أنزل فيهم : « أذلك خير نزلا أم شجرة الزّقّوم إنّا جعلناها فتنة للظّالمين إنّها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كانّه رؤس الشياطين » . « 6 » قبل الورود في صلب البحث نأمّله سبحانه وتعالى الّذي هو مستجمع لجميع الصّفات الكماليّة المقدّر للخير كما أخبر عنه في الذكر الحكيم بقوله : « وإن من شيء إلّاعندنا حزائنه

--> ( 1 ) - القلم / 4 . ( 2 ) - الأحزاب / 33 . ( 3 ) - الأنبياء / 105 . ( 4 ) - الاسراء / 60 . ( 5 ) - إبراهيم / 26 . ( 6 ) - الصّافات / 62 - 63 .