الشيخ حسين المظاهري

24

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

نفسها فلا يجب عندهم أن يكون الحديث الّذي يتضمّنها صحيحاً مقبولًا في عرف أهل الحديث . . . ولعلّ هذا التسامح عذراً مقبولًا في مذهبهم على ما قدّمنا ، لو لم تكن فيه إساءة إلى أمانة النّقل في أهمّ تراث إسلامي ديني في حين كان من الممكن تحاشيها بقليلٍ من التحقيق والبحث ، على انّ في الثابت الصحيح عن آل البيت عليهم السلام ما فيه الكفاية للالمام بنواحي الأخلاق المطلوبة وما في الكافي كاف وحده في هذا الباب » « 1 » . امّا في هذا الكتاب قد وردت الرّوايات والأخبار من طُرُق الشيعة الإماميّة وإنّ لم يهتمّ باعتبار بعضها اهتماماً أشدّ . أُسلوب الكتاب ومحتويه بدأ الأستاذ المصنّف كتابه بمقدّمة تشتمل على معنى الأخلاق وفلسفتها وما يتعلّق بها في خمسة فصول . ثم شرع في القسم الأوّل منه وهو البحث عن الأخلاق ، أَمّا القسم الثاني فيشتمل على الأخلاقيّات ، وقسّم كلّ قسم إلى عدّة فصول وفي كلّ فصلٍ يتناول الفضيلة وضدّها أو أضدادها ويتعرّض البحث في محتواها وأطرافها ، مع بيان الفرق بين الفضائل وطُرق كسبها ومعالجة الرذائل ، ويعضد بحثه بالآيات القرآنيّة الشريفة والرّوايات المأثورة الّتي تنطوي على نكاتٍ أخلاقيّة شيِّقَة ، في خمام كلّ بحث . ويشتمل هذا المجلّد على عشرة فضائل وعشرة رذائل في ضمن عشرة فصول ويتلوها البحث عن باقي الفضائل والرذائل في ضمن فصول أخر في المجلّدات الآتية الّتي سننشرها قريباً ، بإذن اللَّه وتوفيقه .

--> ( 1 ) - جامع السعادات 1 / ق .