الشيخ حسين المظاهري

301

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

وتعالى عن قول من عبد سواه واتّخذ الهاً غيره علوّاً كبيراً » . « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السلام : « اوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصّفات عنه ، لشهادة كلّ صفة انّها غير الموصوف وشهادة كلّ موصوف انّه غير الصّفة . فمن وصف اللَّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فق جهله ، ومن جهله فقد أشار اليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه . ومن قال « فيم » فقد ضمّنه ، ومن قال « علام » فقد اخلى منه . كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم . مع كلّ شيء كلّ شيء لا بمقارنة ، وغير كلّ شيء لا بمزايلة . فاعل لا بمعنى الحركات والآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه ، متوحّد از لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده » . « 2 » اقسام التّوحيد العباديّ والتّوحيد العباديّ على اقسام : الف - التّوحيد في العبادة ، بمعنى انّه لا يعبد إلّاايّاه ، فهو القائل والعامل بقوله تعالى : « ايّاك نعبد وايّاك نستعين » . ب - التّوحيد في الطاعة ، بمعني انّه لا يطيع غير اللَّه أو من يرجع طاعته إلى طاعته تعالى ، قال : « من يطع الرّسول فقد أطاع اللَّه » . « 3 » فطاعة الهوى شرك ، قال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هواه » . « 4 » وطاعة الشّيطان شرك ، قال تعالى : « ألم اعهد إليكم يا بنى ادم ان لا تعبدوا الشّيطان » « 5 » وكلّ طاعة لا يرجع إلى طاعة اللَّه فهو شرك قال : « وانّ الشّياطين

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 221 ، باب 4 ، ح 1 . ( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 1 . ( 3 ) - النسّاء / 80 . ( 4 ) - الجاثية / 23 . ( 5 ) - يس / 60 .