الشيخ حسين المظاهري
277
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
روايات في الوسوسة اروى عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له : « انّ من البلاء الفاقة ، واشدّ من الفاقة مرض البدن ، واشدّ من مرض البدن مرض القلب » . « 1 » قال الصّادق عليه السلام : « لا يتمكّن الشّيطان بالوسوسة من العبد إلّاو قد اعرض عن ذكر اللَّه ، واستهان بأمره ، وسكن إلى نهيه ، ونسي اطّلاعه على سرّه . فاسوسوسة ما يكون من خارج البدن بإشارة معرفة العقل ، ومجاورة الطبع ، وامّا إذا تمكّن في القلب فذلك غىّ وضلالة وكفر ، واللَّه عزّوجلّ دعا عباده باللّطف دعوة ، وعرّفهم عداوته فقال عزّ من قائل : ان الشّيطان لكم عدوّ مبين . وقال : انّ الشّيطان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّاً » . « 2 » قال الحسين ابن الحكم الواسطي : « كتبت إلى بعض الصّالحين اشكو الشكّ فقال : انّما الشكّ فيما لا يعرف ، فإذا جاء اليقين فلا شكّ » . « 3 » روى انّه : « سئل العالم عليه السلام عن حديث النفس ؟ فقال : من يطيق ألّا تحدّث نفسه وسئل العالم عليه السلام عن الوسوسة كثرت ؟ قال لا شيء فيها ، يقول : لا اله إلّااللَّه . وأروى انّ رجلًا قال للعالم : يقع في نفسي أمر عظيم ؟ فقال : قل لا اله إلّااللَّه . وفي خبر اخر : لا حول ولا
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 72 ، باب 100 ، ص 124 ، ح 1 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 72 ، باب 100 ، ص 124 ، ح 2 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 72 ، باب 100 ، ص 124 ، ح 3 .