الشيخ حسين المظاهري
21
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
البيضاء » و « جامع السعادات » و « كيمياي سعادت » و « معراج السعادة » وأَنّ كتابنا هذا من هذه المجموعة أيضاً . وأُسلوب التلفيق في هذه المصنّفات إمّا أن يكون بطريقٍ روائي فلسفي ، أو روائي عرفانى ، أو روائي فلسفي عرفاني . وقد شاعت أمثال هذه المصنّفات في القرن الخامس الهجري وما بعده حيث إنّ التطوّر والتكامل الّذي حصل في العلوم الإسلاميّة المختلفة امتدّ ليشمل علم الأخلاق أيضاً ، وكانت هذه الطّريقة أي التلفيق مِن مبتكرات تلك المرحلة ، وأمّا فترة ما قبل القرن الخامس الهجري فقد كانت تزخر بالأساليب الروائيّة الفلسفيّة أو العرفانيّة . ورغم أنّ كلّ مجموعة من مجاميع المصادر الأخلاقيّة يتمتّع بامتيازات خاصّة وله نهجه الخاصّ ، إلّاأنَّ المجموعة الرابعة من المصادر ( الكتب التلفيقيّة ) تعتبر الأنسب من بين مناهج مصنّفي المجاميع الروائيّة والفلسفيّة والعرفانيّة ، وذلك بسبب التنوّع في أُسلوبها . حاجّةُ الفنّ إلى كتاب حديث وبأسلوب جامع ما أحوجنا في هذا العصر إلى كتاب مفصّل ومنظّم في علم الأخلاق ! تعنى بشؤون الحكمة العمليّة . وقد تصدّى لهذا الأمر ، أستاذ الفنّ ، سماحة آية اللَّه الشيخ حسين المظاهري - دام فضله وتوفيقه - لتنظّم موسوعة علميّة حديثة لهذا العلم ، باسم « الأخلاق » ومن ثمَّ أَنشأَ « مركز الدراسات والبحوث الأخلاقيّة » . وقد حالت موانع كثيرة دون اصدار مجلّدات هذه الموسوعة القيّمة في وقت متقدّم ، وقد تذلّلت بعض الصعوبات وتهيّأت الفرصة بحمد اللَّه ومنّه لنشر المجلّد الأوّل منها وسيتلوه باقي المجلّدات بإذن اللَّه وتوفيه .