الشيخ حسين المظاهري
222
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
« ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبّوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون » . « 1 » 6 - الحبّ للَّهتعالى : هذا الطّريق أفضل الطّرق ولا شيء أعظم واجلى منه وإليه يرجع الأمر كلّه فلذا اهتمّ به القرآن وهمّ أهل القلوب وجهدهم لنفسهم ولتلاميذهم ليس إلّالترسيخ هذا الامر الهامّ وغرس هذه الشّجرة الطّيّبة في القلوب . والسّرّ في ذلك انّ هذا النّور لو نوّر القلب فيزيل عنه كلّ ظلمة ، وهذا النّور الّذي هو اشرف من كلّ ملك لو ورد القلب فيخرج عنه كلّ شيطان . والبحث عنه يحتاج إلى افراد كتاب ونرجو التّوفيق في ذلك ولو وفّقنا اللَّه تعالى له نجعله من مجلّدات هذا الأثر ، ولكنّا نبحث عنه الآن على سبيل الاجمال . ويقع البحث عنه في قسمين : القسم الأوّل - في تحصيله وهو وان كان من اللَّه تعالى إلّاانّ له مقدّمات وتمهيدات علينا أن نمهّدها . الف - التّدبّر في أسمائه الحسنى وصفاته العليا وهو أعظم الطّرق فلذا يترائي من القرآن والرّوايات والأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام الاهتمام بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العليا . ويكفيك في ذلك اوّل سورة الحديد وآخر سورة الحشر ، والتّدبّر في تلك الآيات يوجد الحبّ في القلب قهراً لانّ الإنسان طالب الحُسن ويطلب الحَسَن ويحبّ الحُسن ويحبّ الحَسَن بالفطرة ، فإذا عرف الذّات الجامع للصّفات الحسنى ولقّن نفسه معانيها و
--> ( 1 ) - الأعراف / 96 .