الشيخ حسين المظاهري
165
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
روايات في التّقوى في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرجل : وقد اجمع اللَّه تعالى ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى ، قال اللَّه عزّوجلّ : « ولقد وصينا الّذين أوتوا الكتاب من قبلكم وايّاكم ان اتّقوا اللَّه » . وفيه جماع كلّ عبادة صالحة وصل من وصل إلى الدرجات العلى والرتبة القصوى ، وبه عاش مع اللَّه بالحياة الطيبة والانس الدائم ، قال اللَّه عزّوجلّ « ان المتّقين في جنّات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر » . « 1 » كتب الجواد عليه السلام إلى سعد الخير : « . . . . فانّى أوصيك بتقوى اللَّه فان فيها السّلامة من التّلف والغنيمة في المنقلب ، انّ اللَّه عزّوجلّ يقى بالتّقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلى بالتّقوى عنه عماه وجهله ، وبالتّقوى نجى نوح ومن معه في السفينة وصالح ومن معه من الصاعقة ، وبالتّقوى فاز الصّابرون ونجت تلك العُصب من المهالك » . « 2 » فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل مصر مع محمّد بن أبي بكر : عليكم بتقوى اللَّه فانّها تجمع الخير ولا خير غيرها ، يدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا والآخرة ، قال اللَّه عزّوجلّ : « وقيل للّذين اتقوا ماذا انزل ربّكم قالوا خيرا للّذين أحسنوا في
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 78 ، باب 23 ، ح 164 ، ( ص 262 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 78 ، باب 27 ، ح 2 ، ( ص 358 ) .