الشيخ حسين المظاهري

131

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

هي الّتي تسمّى في عرف الحكمة بالملكة ، لانّ المحقق عندنا انّ الملكات النفسانيّة تصير صوراً جوهريّة وذواتاً قائمة فعالة في النّفس تنعيماً وتعذيباً . . . . » . « 1 » ومن كلام فيثاغورس وهو من أعاظم الحكماء الأقدمين : « انّك ستعارض لك في افعالك واقوالك وأفكارك ، وسيظهر لك غضبيّة صارت مادة لشيطان يؤذيك في حياتك ويحجبك عن ملاقاة النور بعد وفاتك ، وان كانت الحركة عقليّة صارت ملكاً تلتذّ بمنادمته في دنياك وتهتدي به في اخراك إلى جوار للَّه‌ودار كرامته » . « 2 » وقال الغزّالي : « فان كنت المشغول بنفسك فلا تشغل إلّابالعلم الّذي هو فرض عليك بحسب ما يقتضيه حالك وما يتعلّق منه بالاعمال الظّاهره من تعلّم الصّلوة والطّهارة والصّوم وانّما الأهمّ الّذي أهله الكلّ علم صفات القلب وما يحمد منها وما يذمّ إذ لا ينفك بشر عن الصّفات المذمومة مثل الحرص والحسد و . . . . وجميع ذلك مهلكات واهمالها من الواجبات » . « 3 » وقال الشّهيد الثّاني قدس سره في منية المريد : « هي ( تزكية النّفس ) فرض عيني باجماع المسلمين » . « 4 » وقال قدس سره في موضع آخر : « . . . . ما هو أهمّ ومعرفته أوجب والمطالبة به والمنافسة عليه أعظم هو تطهير النّفس عن الرذائل الخلقية » . « 5 » وقال الفيض قدس سره : « والتّلطّف في اجتذاب القلوب إلى العلم الّذي يفيد حياة الأبد اهمّ من التّلطّف في اجتذابها إلى الطّبّ الّذي لا يفيد إلّاصحّة الجسد » . « 6 » وقال قدس سره في موضع آخر : « قال اللَّه عزّوجلّ انّما المشركون نجس ، تنبيهاً للعقول على أن

--> ( 1 ) - الاسفار ، ج 9 ، فصل 12 ، ص 290 - 294 . ( 2 ) - الاسفار ، ج 9 ، فصل 12 ، ص 290 - 294 . ( 3 ) - احياء العلوم ، ج 1 ، ص 66 . ( 4 ) - منية المريد ، ص 55 . ( 5 ) - منية المريد ، ص 55 . ( 6 ) - محجة البيضاء ، ج 1 ، ص 7 .