الشيخ حسين المظاهري
116
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
بلغك عنّا أو نسب الينا « هذا باطل » وان كنت تعرف خلافه ، فإنك لا تدري لما قلنا وعلى اي وجه وصفناه آمن بما أخبرتك ولا تفش ما استكتمتك » . « 1 » عن عبداللَّه بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : واللَّه لو فلقت رمانة فقلت : هذا حلال وهذا حرام ، شهدت انّ الّذي قلت حلال ، حلال وانّ الّذي قلت حرام ، حرام . فقال عليه السلام : « رحمك اللَّه رحمك اللَّه » . « 2 » عن مأمون الرقي قال : « كنت عند سيّدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلّم عليه ، ثمّ جلس فقال له : يا ابن رسول اللَّه لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الّذي يمنعك ان يكون لك حق تقعد عنه وأنت تجد من شيعتك مأة الف يضربون بين يدك بالسيف ؟ ! فقال له عليه السلام : اجلس يا خراساني رعى اللَّه حقّك ، ثمّ قال : يا حنيفة اسجري التّنور ! فسجرته حتّى صار كالجمرة وابيضّ علوّة ثمّ قال : يا خراساني قم فاجلس في التنور ! فقال الخراساني : يا سيّدي يا بن رسول اللَّه لا تعذّبني بالنّار ، أقلني أقالك اللَّه . قال : قد أقلتك . فبينما نحن كذلك إذا أقبل هارون المكّي ، ونعله في سبّابته ، فقال : السلام عليك يا ابن رسول اللَّه . فقال له الصّادق عليه السلام : الق النّعل من يدك . واجلس في التنور ! قال : فالقى النعل من سبّابته ثمّ جلس في التنور واقبل الإمام عليه السلام يحدّث الخراساني حديث خراسان حتّى كانّه شاهد لها . ثمّ قال : قُم يا خراساني وانظر ما في التنور ! فقمت إليه فرأيته متربّعاً . فخرج الينا وسلّم علينا .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 78 ، باب 25 ، ح 6 ، ( ص 329 ) . ( 2 ) - رجال الكشي ، ص 162 ، حالات ابن أبي يعفور .