جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر

353

في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة

بن مسعود صحيحة ( 1 ) . وقال ابن الجوزي : فيه محمد بن يونس الكديمي ، وقد كذبوه ( 2 ) . قلت : لم ينفرد الكديمي بالحديث ، فرواه الحاكم بغير طريق الكديمي ، وقد ذكر الخطيب البغدادي الكديمي فقال : أبو العباس القرشي السامي المعروف بالكديمي ، قال عبد الله بن أحمد : حج أربعين حجة ، وقال الطيالسي : دخلت البصرة وبها أربعة يذاكرون بالحديث ، أحدهم الكديمي ، وقال أحمد : الكديمي ، حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاكوني ، وقال أحمد الأصبهاني : أتيت عبد الله بن أحمد ، فقال : أين كنت ، فقلت : في مجلس الكديمي ، فقال : لا تذهب إلى ذاك فإنه كذاب ، فلما كان في بعض الأيام مررت به ، وإذا عبد الله يكتب عنه ، فقلت : يا أبا عبد الرحمان ، أليس قلت : لا تكتب عنه هذا فإنه كذاب ، قال : فأومأ بيده إلى فيه ، أن أسكت ، فلما فرغ وقام من عنده ، قلت : يا أبا عبد الرحمان ! أليس قلت : لا تكتب عنه ؟ قال : إنما أردت بهذا أن لا يجئ الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحداً ، إنما هو يحيى الموتى ، أسانيد قد مات صاحبها منذ سنين ! ! ! ( 3 ) ، وسئل أبو الأحوص عن الكديمي ، فقال : تسألوني عنه وهو أكبر مني وأكثر علماً ، ما علمت إلا خيراً ، وقال عبدان : الكديمي رجل معروف بالطلب والسماع الكثير ، فاتني عن محمد بن معمر

--> ( 1 ) المستدرك : 3 / 141 . ( 2 ) الموضوعات : 1 / 362 . ( 3 ) وعلق على هذه القصة : كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يكذب من هو عنده صادق ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني ، وفي حكايته نظر من جهته .