جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر
242
في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة
تغير وجهه واشتد ذلك عليه ، فقال : « ألا أرضيك يا علي ! قال : بلى يا رسول الله ! قال : أنت أخي ووزيري تقضي ديني ، وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي ، فمن أحبك في حياة مني فقد قضى نحبه ، ومن أحبك بعدي ولم يرك ختم الله له بالأمن والإيمان وأمنه يوم الفزع الأكبر ، ومن مات وهو يبغضك يا علي ! مات ميتة جاهلية ، يحاسبه الله بما عمل في الاسلام » ( 1 ) . مرتبة الحديث : وسنده لا بأس به ، حسن ، قال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه ( 2 ) . قلت : الذي لم يعرفه الحافظ الهيثمي هو الطهوي لمكان التصحيف ، إذ هو عبد الله بن ميمون لا محمد ( 3 ) ، ولعل جده اسمه محمد ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه مدحاً ولا قدحا وقال : عنه أحمد بن بديل ( 4 ) ، ولم يذكر في كتب الضعفاء ، فحديثه على مسلك المشهور مقبول حسن ( 5 ) . والله العالم .
--> ( 1 ) المعجم الكبير : 12 / 321 . ( 2 ) مجمع الزوائد : 9 / 121 . ( 3 ) روى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه بسند متصل عن أبي عوانة ، قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : حدثني عبد الله بن ميمون الطهوي . . . الحديث ، علل الشرائع : 1 / 157 . ( 4 ) الجرح والتعديل : 5 / 172 رقم 802 . ( 5 ) فقد صرّح الحافظ - ابن حجر - في شرح نخبة الفكر بان : من روى عنه اثنان انتفت عنه جهالة عينه ، فلا يسمى مجهولاً بل مستوراً ، وقال الذهبي : إن من كان من المشايخ روى عنه جماعة ، ولم يأت بما ينكر عليه فحديثه صحيح ، وقد صرَّح الحافظ ابن حجر في خاتمة « لسان الميزان : 7 / 535 » أنّ من لم يُذكر من الرواة في ميزان الاعتدال ولسانه وتهذيب التهذيب وتذهيب التهذيب للذهبي فهو إما ثقة أو مستور .