الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

98

اليوم الآخر

وجود الجنّة والنار الذي نستفيده من القرآن الكريم والروايات والأحاديث الإسلامية الشريفة ، انّ « الجنّة » و « النار » كانتا من قبل ، وهما الآن موجودتان أيضا ، وممّا يؤكّد ذلك ما نطق به الذكر الحكيم في قوله تعالى : « واتقوا النار التي أعدّت للكافرين » « 1 » . وقوله تعالى : « وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتّقين » « 2 » . القيامة ثمرة أعمال الإنسان لنعم الجنّة ولذائذها ، وعذاب النار وأهوالها ، صلة بأعمال الإنسان وما يقدّمه لنفسه . فأعمال الإنسان ، من وجهة نظر القرآن ، هي التي تصنع قصوره في الجنّة ؛

--> في النفس صورة نوع من أنواع الحيوانات ، وبدن يختص بذلك ، كصور أبدان الأسود ونحوها لخلق التكبّر والتهوّرمثلاو أبدان الثعالب وأمثالها للخبث والروغان ، وأبدان القرد وأشباهها للمحاكاة والسخرية . . . » علم اليقين ، ج 2 ، ص 901 - 902 . [ المترجم ] ( 1 ) آل عمران : 131 . ( 2 ) آل عمران : 133 . وثمّة آيات أخرى تدلّ على المقصود منها قوله ( تعالى ) : « وإنّ جهنّم لمحيطة بالكافرين » . وأحاديث كثيرة تدلّ على ذلك منها ما رواه الشيخ الصدوق عن عبد السلام بن صالح الهروي أنّنه قال : « قلت لعلي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : يا ابن رسول اللّه ، أخبرني عن الجنّة عن الجنّة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : « نعم . وانّ رسول اللّ رسول اللّه ، أخبرني عن الجنّة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : « نعم . وانّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) دخل الجنّة ورأى النار لما عرج به إلى السماء . فقلت له : إنّ أقواما يقولون : انّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أولئك منّا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وكذّبنا ، وليس من ولا يتنا على شيء ، وخلّد في النار . قال اللّه ( عز وجل ) : « هذه جهنّم التي يكذّب بها المجرمون . يطوفون بينها وبين حميم ءان » وقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلنى الجنّة . . . » التوحيد ، ص 118 . [ المترجم ]