الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
84
اليوم الآخر
أوّلا : انّ معاد الإنسان معاد جسماني ( وروحي في نفس الآن ) . ثانيا : انّ الجسم الأخروي للإنسان هو غير الجسم الدنيوي « 1 » . ثالثا : يلقى الإنسان بواسطة جسمه في الآخرة ألوان العذاب وأهواله ، وبه يستشعر اللذائذ والثواب وكلّما نضج الجلد في الآخرة ، استبدل ليتجرّع المجرمون سوء العذاب .
--> ( 1 ) في الواقع انّ جسم الإنسان في الآخرة ، هو هو ، وهو غيره في نفس الوقت . وأروع ما يوضح هذه الحقيقة ما جاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عندما سأله ابن أبي العوجاء - وكان ملحدابحضور المنصور العبّاسي ، فقال له : ما تقول في هذه الآية : « كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها » هب هذه الجلود عصت فعذّبت فما ذنب الغير ؟ فقال الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) : « ويحك ، هي هي ، وهي غيرها . قال ابن أبي العوجاء : أعقلني هذا القول ، فقال ( عليه السلام ) له : « أرأيت لو أنّ رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صبّعليها الماء وجلبها ، ثم ردّها إلى هيئتها الأولى ، ألم تكن هي هي ، وهي غيرها ؟ فقال ابن أبي العوجاء : بلى ، أمتع اللّه بك » بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 39 . [ المترجم ]