الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
41
اليوم الآخر
وما تكنّه وما يخفيه الإنسان ويضمره في سرّ السرّ ، فسيراقب أعماله ويتحكّم بتصرّفاته . وبصدد « المراقبة الإلهيّة » ينقل انّ أحدهم سأل وليّا من أولياء اللّه بقوله : ماذا أفعل حتى أمتنع عن النظرة المحرّمة ؟ فأجاب : « اعلم بأنّه قبل أن يقع نظرك على الشيء المحرّم ، أنّ هناك عينا أخرى تنظر إليك وتراقبك » . ثالثا : المحاسبة إنّ الذي يريد أن يكون قريبا إلى ربّه ، والذي يرغب بفلاح الدنيا والآخرة ، عليه أن يبادر قبل النومبل في جميع الأوقاتإلى « محاسبة » نفسه ، ومساءلتها عمّا بدر منه من أعمال وأقوال ، وعليه أن يراجع أعماله وما قام به ، يوميا « 1 » . وقد جاء في ذلك عن الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قوله : « ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم » « 2 » . رابعا : المعاتبة والمعاقبة المقصود ب « المعاتبة » أن يقوم الإنسان بعد محاسبة نفسه ، وفيما إذا صدر منه ذنب ، بتذكير النفس وعتابها عن الذي صدر منها ، وتذكيرها ب « المشارطة » الصباحية ، ولومها وتبكيتها ، لطغيانها ولتجاوزها للحدود الإلهية واهمالها لعهدها . والإنسان في « المعاتبة » يسأل نفسه ؛ لماذا فضحته أمام اللّه ورسوله والأئمّة
--> ( 1 ) جاء في الحديث النبوي المشهور : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا قبل أن توزونوا ، ويحّزوا للعرض الأكبر » . [ المترجم ] . ( 2 ) في مسألة « محاسبة النفس » وشؤون ذلك ، يمكن مراجعة رسالة « محاسبة النفس » للعالم الجليل السيّد علي بن طاووس ، الذي تشتهر كتبه في الدعاء والتربية ، ويتميّز بمنهج خاص في المعرفة والسلوك . [ المترجم ] .