الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

25

اليوم الآخر

الضابطة . والملاحظ أنّ هذه القوانين من السعة بحيث تشمل جوانب الحياة المختلفة ، وتحيط بالموضوعات الحقوقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعائلية والعبادية وغير ذلك . والقرآن الكريم يحثّ بشكل مؤكّد على رعاية هذه القوانين والالتزام بها ، ويعتبر التعدّي عن حدودها ظلما . يقول ( تعالى ) : « ومن يتعدّ حدود اللّه فأولئك هم الظالمون » « 1 » . ومن المؤكّد أنّ اللّه ( سبحانه ) لا يهدي الظالمين ولا يشملهم برحمته وعنايته وهدايته . من ذلك نتبّين أنّ الإسلام يهتم بالعامل القانوني ويؤيّد دوره في الهداية ومسيرة « الجهاد الأكبر » . سادسا : الإسلام والرقابة الاجتماعية إنّ « الرقابة الاجتماعية » هي اصطلاح مساوق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكلّنا يعرف أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروع الدين الحنيف . يقول تعالى : « كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللّه » « 2 » . ومعنى الآية أنّ المجتمع لا يكون إسلاميا حقّا إلّا بتحقّق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وفي إشارة أخرى لأهمّية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يقول ( تعالى ) : « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر » « 3 » . يتّضح من هذه الإشارة المختصرة دور « الرقابة الاجتماعية » أو « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .

--> ( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) آل عمران : 110 . ( 3 ) التوبة : 71 .