الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
136
اليوم الآخر
وجبرائيل ، فيما يؤدّونه من مهامّ ربّانية . لذلك جاء في الحديث الشريف عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عندما سأل جبرئيل أن يريه نفسه على صورته ، فواعده ذلك بحراء ، فطلع له جبرئيل ( عليه السلام ) فسدّكما أخبر ( صلّى الله عليه وآله ) - الأفق من المشرق إلى المغرب » « 1 » . الأئمّة واسطة الفيض تعدّ مسألة واسطة الفيض من البديهيات الثابتة في فلسفة الوجود . ففي الفلسفة غير الإسلامية يعبّر عن واسطة الفيض ب « العقول العشرة » . امّا في الفلسفة الإسلامية المستمدّة من الرؤية الشيعية ، فإنّ المعصومين الأربعة عشر هم واسطة الفيض بين الحق والخلق . ومعنى ذلك اننا نملك القدرة على الرؤية والسمع والقتال في جبهات القتال من خلال الفيض الذي يكون بواسطة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأئمّة الهدى ( عليهم السلام ) ، والذي يصلنا عنهم لحظة بلحظة . ووساطتهم في الفيض هذه ، هي دليل آخر على السعة الوجودية التي يتمتّع بها هؤلاء الهداة . نسبة قبض الأرواح إلى الله والملائكة ! من المشكلات التي أثرناها في مطلع هذا الفصل ، هي نسبة قبض الأرواح إلى الله تارة ، وطلى ملك الموت تارة أخرى ، وإلى الملائكة أحيانا . ففي نسبة قبض الأرواح إلى الله ( سبحانه ) نقرأ في القرآن قوله تعالى : « الله يتوفّى الأنفس حين موتها » « 2 » . امّا نسبته إلى ملك الموت ، فنجدها في قوله ( تعالى ) : « قل يتوفّاكم ملك الموت
--> ( 1 ) تأريخ القرآن ، ص 36 ، نقلا عن : دلائل النبوّة للبيهقي ، ج 2 ، ص 117 . [ المترجم ] ( 2 ) الزمر : 42 .